ابن عساكر

172

تاريخ مدينة دمشق

محمد بن الحسن بن دريد هذه القصيدة وهو يحكي عنه أنه قال ليس في الدنيا من يروي شعر ذي الرمة عن أبي حاتم عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء عن ذي الرمة غيري قال قرئ على أبي حاتم سهل بن محمد بن حاتم السجستاني اللغوي قال قرئ على أبي نصر عبد الملك بن قريب الأصمعي قال قرئ على أبي عمرو بن العلاء المازني النحوي المقرئ عن ذي الرمة واسمه غيلان بن عقبة العدوي ( 1 ) * ما بال عينك منها الماء ينسكب * كأنه من كل مفرية سرب وفراء غرفية أثأى خوارزها * مشلشل ضيعته بينها الكتب ( 2 ) أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا * أم راجع القلب من أطرابه طرب من دمنة نسفت عنها الصبا سفعا ( 3 ) * كما تنشر بعد الطية الكتب سيلا من الدعص أغشته معارفها ( 4 ) * نكباء تسحب أعلاه فينسحب لا بل هو الشوق من دار تخونها * صرب ( 5 ) السحاب ومرا بارح ترب تبدو لعينيك منها وهي مزمنة * نؤي ومستوقد بال ومحتطب إلى لوائح من أطلال أحوية * كأنها خلل موشية قشب * بجانب الزرق ( 6 ) لم يطمس معالمها * دوارج المور والأمطار والحقب ( 7 ) * * ديار مية إذ مي تساعفنا * ولا يرى مثلها عجم ولا عرب براقة الجيد واللبات واضحة * كأنها ظبية أفضى بها لبب ( 8 ) بين النهار وبين الليل من عقد * على جوانبه الأسباط والهدب

--> ( 1 ) القصيدة الأولى في ديوانه . ( 2 ) وفراء أي واسعه ، غرفية أي دبيفة بالغرف ، وهو نبت تدبغ به الجلود . مشلشل هو الذي يكاد يتصل قطره لتتابعه الكتب : الخرز : واحدها كتبة . ( 3 ) الأصل : " شفعا كأنما تنشر " والمثبت عن الديوان . والسفع الطرائق من الرمل سود وحمر . ( 4 ) الأصل : معاربها ، والمثبت عن الديوان ، ومعارفها أي معالمها . ( 5 ) الديوان : مرا سحاب . ( 6 ) إعجامها مضطرب بالأصل ، والمثبت عن الديوان ، والزرق : اسم مكان بالدهنا . ( 7 ) والد وارج : عفى الرياح ، والمور : التراب . ( 8 ) الجيد : العنق ، واللباب : موضع القلادة . واللبب : ضرب من الرمل . ( 9 ) الأسباط : اسم نبت ، والهدب : ورق الأرطى .